الشيخ باقر شريف القرشي

171

حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )

علي به شكرك أبدا جديدا ، وثناء طارفا عتيدا ( 1 ) أجل : ولو حرصت أنا والعادون من أنامك أن نحصي مدى انعامك سالفه ( لفة - خ ل - ) وآنفه ما حصرناه عددا ، ولا أحصيناه أمدا ، هيهات أنى ذلك ! ! ! وأنت المخبر في كتابك الناطق ، والنبأ الصادق ( وان تعدوا نعمة الله لا تحصوها " ( 2 ) صدق كتابك اللهم وأنباؤك وبلغت أنبياؤك ورسلك ما أنزلت عليهم : من وحيك ، وشرعت لهم وبهم من دينك ، غير أني - يا إلهي - أشهد بجهدي وجدي ، ومبلغ طاعتي ووسعي ، وأقول مؤمنا موقنا : الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا فيكون موروثا ، ولم يكن له شريك في ملكه فيضاده فيما ابتدع ولا ولي من الذل فيرفده فيما صنع ( 3 ) فسبحانه سبحانه ( لو كان فيها آلهة إلا الله لفسدتا ) وتفطرتا ( 4 ) سبحان الله الواحد الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، الحمد لله حمدا يعادل حمد ملائكته المقربين وأنبيائه المرسلين ، وصلى الله على خيرته محمد خاتم النبيين ، وآله الطيبين الطاهرين المخلصين وسلم " . وأخذ الحسين ( ع ) يدعو الله وقد جرت دموع عينيه على سحنات وجهه الشريف وهو يقول : " اللهم اجعلني أخشاك ، كأني أراك ، وأسعدني بتقواك ، ولا تشقني بمعصيتك وخر لي في قضائك ( 5 ) وبارك لي في قدرك ، حتى لا أحب تعجيل ما أخرت ولا تأخير ما عجلت ، اللهم اجعل غناي في نفسي ، واليقين

--> ( 1 ) الطارف : المستحدث ، العتيد : الجسيم . ( 2 ) سورة إبراهيم : آية 34 . ( 3 ) رفده ، وأرفده : أعطاه . ( 4 ) تفطر : انشق . ( 5 ) " اللهم خر لي " أي اختر لي أصلح الامرين .